لماذا تفشل أدوات تحويل PDF إلى EPUB مع الكتب العربية؟

محاولة لحل مشكلة تحويل الكتب العربية من PDF إلى EPUB، ولماذا تفشل كل الأدوات المجانية المتاحة.

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، أما بعد:

منذ فترة طويلة ونيّة التدوين تراودني. في العادة أبحث عن بعض المواضيع وأغوص فيها دون أن أشعر، وخلالها يناقش عقلي نفسه ويحاورها بحثًا عن إجابة تُرضيه؛ فإجابةً له وتخليدًا لأفكاره، قررت تدوين لقافتي اليومية في تدوينات شبه أسبوعية، لعلها تنفع أحدًا (من ضمنهم الكاتب).

احترت كيف أبدأ الكتابة وعن أي موضوع أتحدث، ثم تذكرت مشروعًا مهملًا عملت عليه مؤقتًا في بداية السنة؛ موضوعه مثير للاهتمام، وفائدته عظيمة للجميع إن تم على نطاق واسع بإذن الله. لكن قبل الخوض فيه، لنبدأ من اليوم الذي أدركت فيه المشكلة:

المقدمة

في يوم من الأيام كنت أقرأ «مجموع الفتاوى» لابن تيمية على جهاز الكيندل، فلاحظت بطئًا شديدًا وعدمَ وضوح في الحروف، على عكس الأداء السلس مع كتاب إنجليزي آخر كنت أقرأه. فتذكرت أن صيغة PDF ليست المثلى للقارئ الإلكتروني، وأن هناك صيغة مخصصة لمثل هذه الأجهزة وهي EPUB.

بدأت أبحث عن محوّلات بين الصيغتين على الإنترنت، وكلها بلا استثناء — المجاني منها — أخرجت ملفًا مشوّهًا: سطر صحيح وسبعة أسطر معدومة التراكيب، وفراغات لا تكاد تنتهي، ناهيك عن صحة الكلمات المستخرجة. والسبب أنها مخصصة للإنجليزية بشكل خاص، وللغات التي تُكتب من اليسار إلى اليمين بشكل عام. النتيجة أحزنتني بكل أمانة، وقادتني إلى محاولة مستعجلة لحل المشكلة.

المحاولة

تنقسم مشكلة الأداة إلى عدة جوانب: جودة تصوير الكتاب، والتشكيل، ووجود نصوص أجنبية، والتكلفة التقنية للذكاء الاصطناعي. والأخيرة سبب وجودها أني كنت أنوي نشرها كتطبيق في المتصفح، أما إن كان هدفك صنعها للاستخدام الشخصي فأعتقد أن كلفتها بسيطة.

وطبعًا وضعت لنفسي قيدًا خلال كتابة البرنامج، وهو كتابته بأناملي الكريمة دون الاعتماد على أستاذ كاف وجيم وجبت.

في البداية تعاملت مع مستخرجات النصوص المعتمدة على المعالج، وكانت نتائجها كارثية. قد تكون مقبولة في حالة واحدة فقط: كتاب مصوَّر بشكل مثالي دون أي نص أجنبي أو تشكيل — وهذا في الكتب العربية نسبة حدوثه أقل من نزول راتبين في حسابك البنكي.

وعمومًا، بسبب قيد نشره للعامة في المتصفح، كنت أحاول قدر الإمكان ألا أستعمل شيئًا ثقيلًا، فلجأت إلى مسار آخر: عوضًا عن البحث عن المستخرج المثالي للنصوص، أنظّف النص بشكل كامل، بحيث حتى لو أدخلته في أسوأ مستخرج تكون النتيجة معقولة.

وهنا مرّ يومان، ثم نسيت الموضوع والمشروع بأكمله لشهور، وما تذكرته إلا قبل فترة 😁. لكن ما زالت لديّ رغبة في إكماله، وبإذن الله ستتم على يدي أو على يد غيري.

الحلول المتوفرة

وجدت خلال بحثي حلّين عربيين: أحدهما كان موجّهًا للمستندات الحكومية بشكل خاص، والآخر هو «عمق». وللأمانة، أداء المستخرج عندهم جميل جدًا يكاد يكون مثاليًا، لكن تعيبه محدودية الاستعمال، ولم أستعلم عن سعره لكن أظنه مرتفعًا.

الخلاصة

أرى مجال المستخرجات العربية بيئة خصبة وجيدة للاستثمار ماليًا وعلميًا، وكذلك نماذج الذكاء الاصطناعي المخصصة للعربية بشكل عام. وحتى لو لم تحقق الربح المرجو ماديًا، فإن فيها فائدة عظيمة للإسلام والمسلمين.

هذا والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

الحاشية

النص المستعمل للاختبار

النتيجة النصية

أحمد الله وأشكره؛ وأسأله قبول ما هداني إليه من صوابء
والتجاوز عن خطئي وعمدي وكل ذلك عندي.
لقد نما هذا الكتاب الذي أهديه للقراء العرب من بذور كتابي
01 11/8 017717 1116 حتى صار خلقًا آخر.
المترجم فهد حسنين .. الأساتذة عبد الله الركف؛ وعيد الكريم الدخينء
وعبد الله المقحم؛ وإدريس بن نجي؛ وعبد الكريم بن آدم (تخمّده الله بواسع
رحمته)ء والأستاذة خلود الحبيب .. لكم بعد شكر الله فائق الشكر.
ألهمني الله صِدق الدّعاء لكم؛
ولكل من أسهم في إخراجه بمالٍ أو جهدٍ أو رأي.